مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
65
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
سخرية أو سبّ أو شتم أو غيرها ؛ إذ المؤمن له حرمة وشأن عظيم في الشرع . ولا فرق في ذلك بين كونه حيّاً أو ميّتاً « 1 » . ويشهد لذلك بعض الروايات « 2 » ، منها : خبر صفوان ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « أبى اللَّه أن يظنّ بالمؤمن إلّاخيراً ، وكسرك عظامه حيّاً وميّتاً سواء » « 3 » . وأيضاً حرمة التخلّي على قبور المؤمنين مع الهتك كما ذكره بعض الفقهاء « 4 » . خامساً - آثار الانتهاك : يترتّب على الانتهاك آثار تختلف باختلاف المنتهك به والقصد والنيّة ، فقد يوجب الانتهاك مع الالتفات والقصد ارتداد المنتهك وكفره كانتهاك حرمة الباري تعالى والأنبياء والأئمّة المعصومين والصدّيقة الطاهرة عليهم السلام ، والملائكة والمصحف الشريف والأحكام الشرعية من حيث كونها أحكاماً شرعية ، ونحو ذلك ممّا يدلّ على انتهاك حرمة الدين والاستهزاء به « 5 » . ( انظر : ارتداد ) وقد يوجب الانتهاك الفسق والخروج عن العدالة كغيبة المؤمن غير المتجاهر بالفسق وقذفه واتّهامه ونحو ذلك . بل قد يجب ردّ حيثية الإنسان المؤمن الذي انتهكت حرمته وتحسين صورته في بعض الموارد على تفصيل يذكر في محلّه . ( انظر : غيبة ، قذف ) أنثى ( انظر : امرأة ، انوثة ) أنثيان ( انظر : خصية )
--> ( 1 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 358 . مصباح الفقاهة 1 : 277 ، 362 . ( 2 ) الوسائل 29 : 328 ، ب 25 من ديات الأعضاء . ( 3 ) الوسائل 29 : 329 ، ب 25 من ديات الأعضاء ، ح 4 . ( 4 ) العروة الوثقى 1 : 345 . ( 5 ) انظر : المقنعة : 743 . النهاية : 730 . التذكرة 9 : 433 . المسالك 3 : 75 ، و 14 : 452 . جواهر الكلام 21 : 344 - 345 .